ملتقى تابع للثوار 14 فبراير
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 عصا موسى{ع} واليد البيضاء، حقيقة أم مجاز.

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zine eddin



عدد المساهمات : 91
تاريخ التسجيل : 11/07/2012

مُساهمةموضوع: عصا موسى{ع} واليد البيضاء، حقيقة أم مجاز.   2012-09-28, 10:01 am

عصا موسى{ع} واليد البيضاء، حقيقة أم مجاز

كتبهاnasimolha9 ، في 19 مارس 2012 الساعة: 09:13 ص




عصا موسى{ع} واليد البيضاء، حقيقة أم مجاز

إذا راجعنا الآيات السابقة لهذه الآية{ قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ : 29الشعراء } نرى أنه كان حوار بين نبي الله موسى وفرعون . وكانت حجج موسى أقوى وأوضح من أقوال فرعون.ولما عجز فرعون من النقاش مع موسى عليه السلام بدأ بأسلوب التهديد. وهدده بأنه سيجعله من المسجونين كما ذكرت الآية الكريمة.ثم يقول موسى:

قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ : 30 الشعراء

يعني أن موسى عليه السلام قال لفرعون أتسجنني ولو أتيتك بالدليل الواضح على صدق ما أقول . هنا أدرك فرعون أن الفرصة سنحت للتخلص من نقاش موسى ع فقال :

قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ : 31 الشعراء

أي قدم هذا الدليل إن كنت من الصادقين

فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ : 32 الشعراء

فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ 107 الأعراف

هنا ألقى موسى عليه السلام عصاه ، فتحولت إلى ثعبان واضح وقد رآها الناس الموجودين . وليكن معلوما أن تحول العصا إنما هو من قبيل الكشف الذي كشفه الله عز وجل لموسى وأشرك معه فرعون وأصحابه. وهدا من الحقائق الثابتة والمسلم بها وهناك الكثير من الأمثلة .أذكر مثال انشقاق القمر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إذ كانت مشهدا من الكشف حتى رآه قوم من أهل مكة كما جاء في البخاري{كتاب التفسير ،باب قوله تعالى وانشق القمر} وهدا الكشف لم ينحصر في مكة فحسب بل وسعه الله عز وجل حتى شاهده ملك من ملوك الهند أيضا فأسلم كما ورد في التاريخ {تاريخ فرشتة (أردو) مجلد 2مقالة 11ص491}.ولكن الواقع أن القمر ظل على حاله.ولكنه أري وكأنه قد انشق.وهدا الكشف لابد له من تعبير،وتعبيره هو أن الانقلاب الذي سيتم على يد محمد صلى الله عليه وسلم قد أوشك،وأن سلطة الكافرين قد حان زوالها .كما أشار الله عز وجل {اقتربت الساعة وانشق القمر} أي قد حان دمار العرب.والدليل على اقتراب الساعة هو انشقاق القمر.أما إذا فهمنا أن اقتراب الساعة يعني ساعة الفناء ، فلا نجد أي علاقة بين الساعة وانشقاق القمر.إذ لو كانت بينهما علاقة ظاهرة لكانت القيامة قد قامت في تلك الفترة .ولكنها لم تقم رغم مرور ما يزيد على ثلاثة عشر قرنا. فالآية تعني قد حان الآن أن تحل الساعة المقدرة ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم . والقمر رمزا لحكم العرب حيث تروي صفية رضي الله عنها التي كانت بنتا لأحد رؤساء اليهود والتي صارت فيما بعد من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم .وقد رأت في المنام مرة أن القمر قد سقط في حجرها فحكت رؤياها لأبيها، فلطمها لطمة شديدة وقال: تريدين الزواج من ملك العرب ؟( الإصابة كتاب النساء حرف الصاد). كذلك تقول ميمونة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نائما عندي في إحدى الليالي في المدينة فاستيقظ لصلاة التهجد. وبينما هو يتوضأ سمعته يقول:لبيك لبيك لبيك ،نصرت نصرت نصرت .فقلت: يا رسول الله هل جاءك أحد كنت تتحدث معه ؟ قال ص نعم لقد لقيني الآن في حالة الكشف وفد من بني خزاعة،ورأيتهم يسرعون إلي صارخين بأصوات عالية ويقولون : ننشدك الله يا محمد ، بما عاهدتنا عليه أنت وآبائك .إننا مازلنا ننصرك ، ولكن قريش قد نقضت عهدها، فبيتونا بين ساجد وراكع، وقتلوا منا عددا ، وقد جئناك الآن مستنجدين .وعندما رأيت وفدهم قلت لهم : لبيك لبيك لبيك ، نصرت نصرت نصرت (السيرة الحلبية المجلد الثالث ، فتح مكة شرفها الله )

وهده الأحداث لم تقع في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم فحسب، بل مازال الله عز وجل يريها بعده صلى الله عليه وسلم . فذات مرة كان عمر رضي الله عنه يلقي خطبة الجمعة ، فقال أثناء الخطبة بصوت عال: يا سارية الجبل ، يا سارية الجبل ، يا سارية الجبل ؟ فأخذت الناس حيرة وقالوا : ماذا قال عمر في أثناء خطبته ؟ حتى قال بعض المنافقين أنه أصيب بالجنون حيث قال في الخطبة مالا علاقة له بها. فذهب عبد الرحمان بن عوف إلى عمر رضي الله عنهما وقال له:إن الناس يتكلمون فيما بينهم عما وقع اليوم ويقولون كيف قال عمر في خطبته : يا سارية الجبل .فقال عمر رضي الله عنه بينما أنا ألقي الخطبة ، أخذتني حالة من الكشف ، وتراءت لي أرض العراق، فرأيت القائد المسلم سارية وأصحابه يقاتلون العدو ،ورأيت أن العدو على وشك أن ينتصر عليهم ،وكنت أرى ساحة القتال فصحت: يا سارية ،احترز إلى الجبل لتنجو من هجوم العدو . وبعض بضعة أيام وصلت إلى عمر رضي الله عنه رسالة من سارية يقول فيها : تشابكنا مع العدو في فجر يوم الجمعة ،واستمر القتال إلى أن حانت صلاة الجمعة ،فتناهى إلى آذاننا فجأة صوتك يقول : يا سارية الجبل . فتركنا ساحة القتال فورا والتجأنا إلى الجبل ، فكتب الله لنا الفتح وهزم العدو . {تاريخ الخميس مجلد 2: كرامة عمر رضي الله عنه صفحة 243}

وهكذا فإن الله عز وجل يكشف لأنبياء والصالحين والمتقين …

كذالك هناك حادث يماثل تماما ما وقع لأبي جهل مرة كما ورد في الحديث، وذلك أنه كان لأحد الفقراء دين على أبي جهل ، ولكنه كان يماطله .فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وقال له :إن أبا جهل مدين لي ،ولكنه لا يدفع مالي رغم أني طالبته به مرارا، فساعدني في استرداد مالي منه .وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد اشترك قبل بعثته في حلف قد أقسم جميع الأطراف فيه على نصرة المظلوم واسترداد الحق لصاحبه ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم معه مسرع الخطى إلى بيت أبي جهل . وذلك بالرغم أنع عليه الصلاة والسلام كان في تلك الأيام يواجه معارضة شديدة من قبل أهل مكة ن وكان في خروجه في شوارعها وحيدا خطر على حياته.ولكنه خرج مع الرجل غير مكترث بالعواقب، وطرق على أبي جهل بابه. فلما خرج قال له النبي صلى الله عليه وسلم : هل أنت مدين لهذا ؟ قال نعم . قال عليه الصلاة والسلام :فادفع إليه ماله. فدخل أبو جهل بيته صامتا ورد المال لصاحبه . ولما سمع أهل مكة بالخبر، أخذوا يلومون أبا جهل ويقولون : تنها نا عن طاعة محمد ، وتخافه لدرجة أنك تدخل أمامه البيت صامتا وتأتي بالمال وتسلمه لصاحبه. فأجابهم أبو جهل : إنكم لا تدرون ما حدث معي .فإني لما فتحت الباب ورأيت محمدا وجدت على يمينه وعلى شماله جملين هائجين ، فأيقنت أنهما سيفترسانني إذا رفضت طلبه ، فلم أر بدا من سداد الدين .{السيرة النبوية لابن هشام : المجلد الثاني ، أمر الإراشي الذي باع أبا جهل إبله }

أكتفي فقط بهذه الأمثلة. مع العلم أن هناك العديد من الأمثلة.

كذلك عصا موسى فهي تحولت لأفعى من قبيل الكشف .وهذا الكشف له معان وله تفسير، وسنذكر شرح هدا الكشف في هذه المقالة إن شاء الله .

وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ : 33الشعراء

نزع موسى عليه السلام يده من جنبه فإذا هي بيضاء مضيئة تلمع للناضرين . كذلك اليد هي أيضا من قبيل الكشف الإلهي كما ذكرنا.

قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ

يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ

قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ

يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ

فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ

وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ

لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ : 34/40الشعراء

قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى 57 طه

قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى 63 طه

فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لَّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنتَ مَكَاناً سُوًى 58 طه



لقد رأى فرعون آية العصا و اليد البيضاء ، ولكنه كان جاهلا بعلوم الدين. فلم يدرك أن هذه الآية إنما هي كشف رآه الآخرون أيضا ، بل ظن أن موسى ساحر ماهر . والساحر لا يكون إنسان ربانيا ،فظن فرعون أن وراء هذا السحر هدفا وغرضا وهو أن موسى يريد بقوة سحره أن يخرجه وقومه من أرضهم ولكنه لم ينتبه لقول موسى عليه السلام: فأرسل معي بني إسرائيل.ولكن حاشية فرعون كانوا منتبهين . وعلموا أن فرعون يهذي في كلامه لأن كلام موسى يدل على أنه ينوي الخروج بقومه من مصر ، لهذا قالوا لفرعون ، أمهل موسى وأخاه بعض الوقت ، وابعث رجالك لإحضار كبار السحرة كلهم ، فإذا كان ساحرا لا نبيا صادقا سيلقى الهزيمة على أيدي السحرة وسينكشف بطلان دعواه . فتم الأمر .

عندما جمع الناس لم يقولوا لهم ،سنتبع موسى إذا غلب السحرة ، ولكن قالوا : سنتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين .بالرغم أنه كانت إمكانية لانتصار موسى ع وهزيمة السحرة .فكان بوسعهم أن يقولوا : سنتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين ،وسنتبع موسى إن كان هو من الغالبين، ولكنهم لم يفعلوا ذلك بل اكتفوا بقولهم : سنتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين ، وهكذا أظهروا ما كانوا يضمرون في قلوبهم . وبينوا أنهم يركضون وراء رضى فرعون .وليس من أجل إنصاف من ظهرت حجته .وهذا ما جعلهم يقيمون هذه المناظرة

قَالَ أَلْقُوْاْ فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ 116 الأعراف

فالسحرة هنا قد سحروا أعين الناس بمعنى خدعوهم وخوفوهم بالحيل.

قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى 66 طه

هنا الله عز وجل يبين لنا أن موسى ع كذلك انخدع بذلك السحر{الخدع}.وضنها أنها تتحرك

فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى 67 طه

فحبال السحرة وعصيهم كان بداخلها الزئبق أو اللوالب المرنة ، فكانت تتحرك نتيجة الضغط عليها . وبهذا أحس موسى ع بالخوف.

فأوحى الله عز وجل لموسى ع { قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَى} طه : 68

فَلَمَّا أَلْقَواْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ 81 يونس

فقول موسى ع يدل على ثقته بالله عز وجل وأن الله عز وجل سينصره على هذا الباطل . فالله عز وجل لا يرضى للباطل أن ينتصر على الحق .

فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ : 45 الشعراء

وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ 117 الأعراف



لما ألقى السحرة حبالهم وعصيهم ، ألقى موسى ع عصاه . وكانت حبالهم وعصيهم محشوة بالزئبق الذي كان يحركها ، فانكسرت بضرب موسى ع إياها بعصاه وخرج منها الزئبق ، وانكسر خداع السحرة ، فخروا ساجدين إذ كانوا يعرفون حقيقة سحرهم . فآمنوا بالله عز وجل … وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ 120 الأعراف



تأويل هذا الكشف

وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ 10 النمل

وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ 31 القصص

فالمراد من العصا جماعته ، حيث يقال باللغة العربية : فلان شق العصا أي ترك الجماعة وشتت شملها {المفردات }. وقد أخبر الله عز وجل موسى ع بهذا المشهد أن جماعته ستكون نافعة مثل العصا ما دام يجمع أفرادها على يده ويرعاهم ، ولكنهم إذا خرجوا عن طاعته الكاملة وانفصلوا عن كيانه الروحاني أصبحوا حية .ولذلك نجد أن موسى ع حين ألقى عصاه تحولت حية ، فكأنه رأى ما سيكون عليه قومه في غيابه عليه السلام .

وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ 12 النمل

فالله عز وجل يخبر موسى ع أن يده تكون ناصعة بيضاء نورانية كآية من الله وليس بسبب مرض . وقوله من غير سوء جاء ردا على تلك التهمة الشنيعة التي ألصقتها التوراة بموسى ع حيث ورد فيها : فأدخل يده في علبة ثم أخرجها فإذا يده مصابة بالجذام {الخروج 6:4}

وهذا يعني أن التوراة اعتبروا بياض يد موسى ع مرض الجذام ، ولكن القرآن الكريم الذي نزل بعد موسى ع بألفي عام والدي لم يدخر اليهود والنصارى وسعا في إنكاره ومخالفته .وهكذا فإن القرآن الكريم حكم على جميع الكتب ومصحح لكل تلك الأخطاء التي كتبت عن طريق فهم بعض الكتاب واجتهادهم .وكذلك فإن الله عز وجل يخبر موسى عن طريق هذا الكشف الإلهي أن الكلام الذي أنزله عليه هو لقومه ، فعليه أن يذهب إليهم ويعتني بهم ويصرهم إليه ويربيهم تربية حسنة ، ليخرج منهم رجالا ربانيين مبرئين من العيوب ، ولكنهم إذا انفصلوا عنه أي إذا ألقوا تعليمه الروحاني وراء ظهورهم أخلدوا إلى الأرض ، وأصبحوا ديدانا أرضية مثل الحية التي تأكل التراب

فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ : 32 مُّبِينٌ الشعراء

فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ 107 الأعراف

فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ 32 الشعراء

فالتأويل هنا هو أن جماعة موسى ع ستلتهم فرعون وجنوده كما تلتهم الأفعى الناس ، وأن بني إسرائيل الذين لم يكن فرعون يريد أن يرسلهم مع موسى ع سيتسببون في هلاكه ودماره ،ويصبح موسى ع من الغالبين . وقد ورد في كتب التعبير من رأى أنه ملك ثعبانا فإنه يصيب سلطانا عظيما {تعطير الأنام في تعبير المنام : كلمة ثعبان }

إذا فهذا الكشف يتضمن نبأ عن غلبة موسى ع وجماعته ودمار فرعون وقومه .كما كان يمثل تحذيرا لفرعون بأنه لابد من بقاء بني إسرائيل تحت إشراف موسى ع وإلا فسوف يتأثرون بعبادات فرعون وأخلاقه الذميمة ، وبالتالي لن يعودوا أناس بل سيصبحون ثعابين . ولكن فرعون لم يدرك مغزى هذا المشهد من الكشف ، وظن موسى ع أنه ساحر كبير وحول العصا إلى ثعبان بقوة سحره .



نسيم الحق



[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عصا موسى{ع} واليد البيضاء، حقيقة أم مجاز.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى دوار اللؤلؤة :: ملتقى اسلاميات و احياة مناسبات اهل البيت وسير اهل البيت عليهم السلام-
انتقل الى: